المحقق النراقي

384

مستند الشيعة

وهو المحكي عن والد الصدوق والشيخ في كتاب البيوع من الخلاف والديلمي وابن زهرة والكيدري ( 1 ) ، وعن الغنية دعوى إجماعنا عليه ، واختاره طائفة من المتأخرين ( 2 ) ، منهم بعض مشايخنا المعاصرين ( 3 ) . ودليلهم على ذلك : الإجماع المنقول ، والمستفيضة المصرحة : بأن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ( 4 ) ، فإن التفصيل قاطع للشركة ، ومقتضاها اختصاص قبول البينة من المدعي ، كما استدل به أكثر الأصحاب . ويدل عليه صريحا خبر منصور - الذي لو كان فيه ضعف فبالشهرة مجبور - : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادعاها ، فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول وأنها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، فقال : " حقها للمدعي ، ولا أقبل من الذي في يده بينة ، لأن الله تعالى إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عز وجل " ( 5 ) . وهذه الرواية بنفسها أيضا حجة مستقلة على المطلوب ، وذكر السبب في السؤال غير ضائر ، لعموم الجواب والعلة .

--> ( 1 ) حكاه عن والد الصدوق في المقنع : 133 ، الخلاف 3 : 130 ، المراسم : 234 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 . ( 2 ) كالعلامة في القواعد 2 : 222 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 108 و 109 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 365 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 419 . ( 4 ) انظر الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 . ( 5 ) التهذيب 6 : 240 / 594 ، الإستبصار 3 : 43 / 143 ، وفيهما بتفاوت يسير ، وأورد ذيله في الوسائل 27 : 234 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 ح 4 .